السيد محمد تقي المدرسي

94

فقه العقود (أصول عامة)

4 - وقال‌عليه السلام : " إذا اكتسب الرجل مالًا من غير حله ثم حج فَلَبّى ، نودي : لا لبيك ولا سعديك ، وإن كان من حلّه فَلَبّى ، نودي : لبيك‌وسعديك « 1 » " . 5 - وجاء في حديث مطوّل عن الإمام الصادق‌عليه السلام عن وجوه‌معائش العباد : " . . . وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير اللَّه ، أو يقوى به‌الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحق فهوحرام محرم بيعه ، وشراؤه ، وإمساكه ، وملكه ، وهبته ، وعاريته ، وجميع‌التقلب فيه ، إلّا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك « 2 » " . الأحكام : 1 - يحل في أصل الشرع كل عمل يقوم به الإنسان ، وكل نشاطيبذله لاكتساب الرزق ، من : تجارة وزراعة وصناعة ، أو مزاولةالحرف والمهن صغيرة كانت أو كبيرة ، وتقديم الخدمات ، إلّا ما استثنيفي الشريعة من المعاملات والمكاسب المحرمة . 2 - والمستثنيات من هذا الأصل الشرعي ، إما لأنها اكتساب‌بالأعيان النجسة ، أو تعامل على ما يهدف حراماً ، أو ما يؤدي الىمحرم ، أو لأنه اتجار بما لا نفع فيه ولا فائدة ، أو لأنه عمل محرم بذاته . " وستأتي الإشارة بشيء من التفصيل ، إلى بعض هذه الموارد " . 3 - وكقاعدة عامة ، فإن الشرع قد حَرَّم كل أنواع التعاقد على كل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، ص 59 ، ح 3 . ( 2 ) المصدر ، الباب 2 ، ص 54 ، ح 1 .